حديث
١٧٤٩
۞
عن معاوية بن عمار قال
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن رجلا فيما مضى عليكم من هذا الدهر كان متواخيا في القضاء، وكان لا يرفع لأهل الأرض من الحسنات ما يرفع له، ولم يكن له سيئة، فأحبه ملك من الملائكة، فسأل الله عز وجل أن يأذن له فينزل إليه فيسلم عليه، فأذن له فنزل، فإذا الرجل قائم يصلي فجلس الملك وجاء أسد فوثب على الرجل فقطعه أربعة إرب، وفرق في كل جهة من الأربعة إربا وانطلق، فقام الملك فجمع تلك الأعضاء فدفنها، ثم مضى على ساحل البحر فمر برجل مشرك تعرض عليه ألوان الأطعمة في آنية من الذهب والفضة، وهو ملك الهند وهو كذلك إذ تكلم بالشرك، فصعد الملك فدعي، فقيل له: ما رأيت؟ فقال: من أعجب ما رأيت عبدك فلان الذي لم يكن يرفع لأحد من الآدميين من الحسنات مثل ما يرفع له سلطت عليه كلبا فقطعه إربا! ثم مررت بعبد لك قد ملكته تعرض عليه آنية الذهب والفضة فيها ألوان الأطعمة فيشرك بك وهو سوي! قال: فلا تعجبن من عبدي الأول، فإنه سألني منزلة من الجنة لم يبلغها بعمل فسلطت عليه الكلب لأبلغه الدرجة التي أرادها، وأما عبدي الآخر فإني لم أستكثر له شيئا صنعته به لما يصير إليه غدا من عذابي.