الإمامُ الصّادقُ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : لَو رَأيتَ فَرْداً مِن مِصْراعَيْنِ فيه كَلّوبٌ ، أكنتَ تَتَوهّمُ أنَّهُ جُعِلَ كذلكَ بلا مَعنى ؟ بَلْ كُنتَ تَعلمُ ضَرورَةً أنّهُ مَصْنوعٌ يَلْقى فَرداً آخَرَ ، فتُبْرِزُهُ لِيكونَ في اجْتِماعِهِما ضَرْبٌ مِن المَصلَحَةِ ، وهكذا تَجِدُ الذَّكَرَ مِن الحَيوانِ كأنّهُ فَردٌ مِن زَوْجٍ مَهَيّأٌ مِن فَردٍ اُنْثى ، فَيلْتَقيانِ لِما فيهِ مِن دَوامِ النَّسْلِ وبَقائهِ ، فَتَبّاً وخَيْبَةً وتَعْساً لمُنْتَحلي الفَلسَفةِ ، كيفَ عَمِيَتْ قُلوبُهُم عن هذهِ الخِلْقَةِ العَجيبَةِ ، حتّى أنْكروا التّدبيرَ والعَمْدَ فيها ؟!