الإمامُ زينُ العابدينَ (عَلَيهِ الّسَلامُ) ـ في وصيّتهِ لابنهِ الباقرِ (عَلَيهِ الّسَلامُ) ـ : إيّاكَ يا بُنيَّ أنْ تُصاحِبَ الأحمَقَ أو تُخالِطَهُ ، واهْجُرْهُ ولا تُحادِثْهُ ؛ فإنّ الأحمَقَ هُجْنَةٌ غائباً كانَ أو حاضِراً ، إنْ تَكَلَّم فضَحَهُ حُمقُهُ ، وإنْ سَكَتَ قَصُرَ بهِ عِيُّهُ ، وإنْ عَمِلَ أفسَدَ ، وإنِ اسْتُرعِيَ أضاعَ . لا عِلمُهُ مِن نَفْسِهِ يُغْنيهِ ، ولا عِلمُ غَيرهِ يَنْفَعُهُ ، ولا يُطيعُ ناصِحَهُ ، ولا يَستريحُ مقارِنُهُ ، تَوَدُّ اُمُّهُ أنّها ثَكَلَتْهُ ، وامْرَأتُهُ أنّها فَقَدتْهُ ، وجارُهُ بُعدَ دارِهِ ، وجَليسُهُ الوَحْدةَ مِن مُجالَسَتِهِ . إنْ كانَ أصْغَرَ مَن في المَجلِسِ أعْنى مَن فَوقَهُ ، وإنْ كانَ أكْبَرَهُم أفْسَدَ مَن دُونَهُ.