حديث
١٨٨٢
۞
الإمامُ الصّادقُ (عَلَيهِ الّسَلامُ) ـ مِن مُناظَرَتِهِ زِندِيقا ـ: إن قُلتَ: إنَّهُما اثنانِ لَم يَخْلُ مِن أن يَكونا مُتَّفِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ، أو مُفتَرِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ، فلَمّا رَأينا الخَلقَ مُنتَظِماً، والفَلَكَ جارِياً، واختلافَ اللَّيلِ والنَّهارِ، والشَّمسِ والقَمَرِ ، دَلَّ صِحَّةُ الأمرِ والتَّدبيرِ وائتِلافُ الأمرِ عَلى أنَّ المُدَبِّرَ واحِدٌ. ثُمّ يَلزَمُكَ إنِ ادَّعَيتَ اثنَينِ فلابُدَّ مِن فُرجَةٍ بَينَهُما حتّى يَكونا اثنَينِ ، فصارَتِ الفُرجَةُ ثالِثاً بَينَهُما قَديماً مَعَهُما فيَلزَمُكَ ثَلاثَةٌ، فإنِ ادَّعيتَ ثَلاثَةً لَزِمَكَ ما قُلنا في الاثنَينِ حتّى يَكونَ بَينَهُم فُرجَتانِ فيَكونَ خَمساً، ثُمّ يَتَناهى في العَدَدِ إلى ما لا نِهايَةَ في الكَثرَةِ.